البغدادي

507

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقد مرّ بي كلام لأبي علي ذهب عني مكانه ، يتضمّن تجويز [ رفع « 1 » ] مرتوي بارتوى . وأنا منذ زمان أجيل فكري وطرفي في تعرّف الكلام الذي سنح لي فيه كلامه ، فلا أقف عليه . انتهى . وقال أبو حيان : جعل ابن بابشاذ مرتوي منصوبا على المصدر ، أي : ارتواء ، وردّ عليه بأنّ اسم الفاعل فيما زاد على الثلاثة لا يكون مصدرا ، وإنما يكون ذلك في اسم المفعول ، نحو : ضاربته مضاربا . قال « 2 » : ( الطويل ) أقاتل حتّى لا أرى لي مقاتلا * وأنجو إذا لم ينج إلّا المكيّس وكأنه قاسه على الثلاثي ، نحو : قم قائما ، وأقائما وقد قعد الناس . انتهى . أقول : تجويز هذا إنما يتصوّر في رفع الماء ، وجعل المعطوف مشاركا للمعطوف عليه في خبره . بقي على الشارح المحقق توجيه : وشرّك في رواية نصبه . قال ابن الشجري : ومن قال : وشرّك بالنصب ، حمله على ليت ، ولا يجوز أن يكون محمولا على ليت المذكورة ، لأنّ ضمير الشأن لا يصحّ العطف عليه لو كان ملفوظا به ، فكيف وهو محذوف . وإذا امتنع حمله على ليت المذكورة حملته على أخرى مقدّرة . وحسن ذلك لدلالة المذكورة عليها ، كما حسن حذف كلّ فيما أورد سيبويه من قول الشاعر « 3 » : ( المتقارب )

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) البيت لزيد الخيل في ديوانه ص 185 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 389 ؛ وفصل المقال ص 482 ؛ والكتاب 4 / 96 ؛ ولسان العرب ( قتل ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 79 ؛ وهو بلا نسبة في الخصائص 1 / 367 ، 2 / 304 ؛ وفصل المقال ص 314 ؛ والمحتسب 2 / 64 ؛ وسمط اللآلئ ص 345 . ( 3 ) هو الإنشاد الثامن والسبعون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لأبي دؤاد في شرح ديوانه ص 353 ؛ والأصمعيات ص 191 ؛ وأمالي ابن الحاجب 1 / 134 ، 297 ؛ والدرر 5 / 39 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 190 ؛ وشرح التصريح 2 / 56 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 299 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 700 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 500 ؛ وشرح المفصل 3 / 26 ؛ والكتاب -